
أمي ..
وقد عبث الهوى في قلب طفلكِ ..
واصطفاهُ لتوأمٍ لم تنجبيها ..
أشرقَتْ في روحِهِ ..
رَحَلَتْ بهِ في كوكبِ الأحلامِ والعشقِ الفضاء ..
وقدِ استفاق على نشيد العدلِ بين الكائنيْنْ ..
لا مثلَ حظِّ الأنثييْنِ ..
ولا وجودَ سوى لقوّام النساءِ ..
السَّيِّدِ الرَّجلِ المتوَّجِ وحدَهُ مَلِكاً على كلِّ الإماء ..
لا مثلَ حظِّ الأنثييْنِ ..
كأنَّ كلَّ حِياتنا إرْثٌ ودَيْنٌ ..
أو كأنَّ بقاءنا محضُ انتظارٍ للفناء ..

الآن يا أمي ..
وقد أدركتُ أنَّ أنوثَةَ الإنسانِ سرٌّ للعطاء ..
الآن يا أمي ..
أراكِ مليكةً في الأرضِ ..
معراجاً لتسبيحِ الفضيلَةِ في السَّمَاء ..
الآن أقدرُ أن أضمكِ ..
آه .. كم يشتاق صدري دفءَ صدركِ ..
منذُ أن غيلت براءاتُ الطفولةِ - من سيوفِ الشكِّ والتأثيمِ - في أرواحِ كلِّ الأبرياءِ ..
وأنشِئتْ باسم التقى والدين مشنقةُ النساءِ ..
وأصبحَ العَقْلُ العناءْ ..

لا زلتُ أذكرُ يا حبيبةُ ..
حينَما انتحبَ الحنانُ واجهشتْ روحُ الطفولةِ بالبكاءْ ..
إذْ قيل لي:
لن تستطيعَ النومَ في أحضانِ أمكَ مرة أخرى ..
فإنَّكَ قدْ كبُرتَ وصرتَ في صَفِّ الرجال ..
وأنتِ في صفِّ النساءِ ..
الفتنةِ العَوْجاءِ تعصَفُ بالعقُولِ المستديرةِ كالعقالْ ..
وكأننا سوقٌ ..
بآخرِ رُكنِها نوقٌ ..
وفي باقي حضائرِها جِمالْ ..
أو أنَّنا إنسٌ ..
يَرانا - حيثُ لا يبدو لنا - جِنٌّ ..
وفوقَ رؤسهم شُهُبٌ ..
ودونَ لقائناَ حجُبٌ ..
وكلُّ حديثِنا خوفٌ .. فضولٌ .. واحتمالْ ..

والآن قد رشد الفتى حباً ..
وعادتْ للعروقِ دماؤُها الخضراءُ ..
وانكشف الغطاء ..
هل تسمحينَ بحُضنِكِ ..
المهجورِ من زمنِ الشَّقاءْ ..

كتبها إبراهيم حجاب في 06:07 صباحاً ::
أمي ... وقد عبث الهوى في قلب طفلك...
وأصطفاه لتوأم لم تنجبيها....
.................................
أمي تنجب الأجساد ... بعد النفخ فيها...
أو ربما جسد بلا روح...
أما الأرواح.... ليست لتولد كما ولدنا....
كيف يا أمي ستنجبين روحاً .... هي توأم روحي....
وكيف أستطعت البقاء... حياً .... بدون عناق....
...............................
تلك الإبراهيميه الروحية العذبة .... لا تنطق عن الهوى....
إنما ذلك حب وجوى...... وقلب على عشقه أنطوى....
تحياتي........عابر
الله يعطيك الف عافيه يا ابراهيم
اسمح بنشرها في مدونتي
اخوك فهد
http://tknenet.blogspot.com/
ما أروعك
" أو أنَّنا إنسٌ ..
يَرانا - حيثُ لا يبدو لنا - جِنٌّ ..
وفوقَ رؤسهم شُهُبٌ ..
ودونَ لقائناَ حجُبٌ ..
وكلُّ حديثِنا خوفٌ .. فضولٌ .. واحتمالْ .. "
الصوره الـ 3 ليتها كانت بلا رأس
وفقك الله يا أبراهيم
لا حرمنا حرفك الصادق
لا مثل حظ الا نثيين00 كأن كل حياتنا أرث ودين000 أو كان بقاءنا محض انتظار للفناء 0000 ............................................ منذ ان غليت براءات الطفولة - من سيوف الشك والتأثيم - في ارواح كل الابرياء00 و أنشئت باسم التقى والدين مشنقة النساء 000 ............................................ اخي > مرٌت كلماتك بين زحم افكاري فستقرت في الذاكرة وبين جوارحي فداعبت ذلك الطفل المختبئ في داخلي 0000 اشكرك على دعوتى و السماح لي بالغوص داخل افكارك ويالها من افكار 00 اختك ريمووو
اما انا فعندما اخرج من بحر الكلمات سافكر فى التعليق عليها
مدونتك رائعة جدا وخاصة هذه القصيدة التي تتحدث عن احن قلب بالعالم
*ست الحبايب *.
تحياتي
مدونتك ممتازة تطرقت لموضوع مهم جدا الا وهو الام احن وارق انسان في الدنيا مشكور عن هده المدونة الرائعة من مزرعة الخرفان
قصيدة رائعة استسمحك في نقلها على مدونتي
الاسم: إبراهيم حجاب
