وداعاً .. لا أجدُ أصعبَ منه .. ولا بدَّ منه
رمضان أغمض عينه وتبسما
والقلب حار ترنماً وتألماً
فرحٌ على حزنً كأن الصبح في
ثوب من الليل البهيم تلطما
يا رب فاجبرنا فإن فراقه
صعب على من كان فيه متيماً
هذا وداع العاشقين إذا انثنوا
يتبسمون الدمع يبكون الدما
آخر النسمات الرمضانية .. تداعب روحي .. فتطرب .. تصعد .. تسمو .. وتحن إلى مصدرها العلوي ..
آخر النفحات الروحانية .. تهز قلبي .. فتنثر من عينيّ الدموع في مشرق لذة المناجاة تارة وفي مغرب وداع الغريب للمسافر تارة أخرى ..
آخر اللحظات النورانية .. تربك الحسابات الفلكية في عقلي .. وتشعره بالنقص حين تدرك ما لايدرك من اللانهايات التي يقربها العقل بظلمة جهله .. وتمتد بنور بصيرة الروح آمادَ فتوحٍ ورضوانٍ ورحماتٍ وأجورٍ وبركاتٍ .. تتجاوز الإحصاء والاحتمالات الرياضية .. وتجل عن السلاسل والمتسلسلات العددية.
معادلة صعبة .. قصة الفرح والحزن هذه .. وكم ارهقتني عدة سنوات .. حتى مرت علي أعياد لم أفرح فيها !! كالطفل يحبك لكنه ينظر إليك شزراً حين لا تشتري لعبته المفضلة (لعبة فُلَّة عند ترانيم!) .. وكنت أسأل كيف يمكن الجمع بين أصعب نقيضين بدون أن أخدع نفسي؟
وأحسب أنها رحمةٌ من الله جعلتني أستوعب هذا المعنى ولا أدري أأدركته أم أنها نظرية أخرى يفوز بتطبيقاتها المخلصون وأظل مجرد ناقل لها ؟؟ آمل أن تجدي فيها بشارة أو معنى مفيداً ..
عندما تتسارع اللحظات الأخيرة في الليلة الأخيرة من رمضان .. يبلغ الحزن بمحب رمضان منتهاه .. ويشعر كأنها آخر ليلة في الدنيا يعقبها مجهول لا يضمن فيه لذة كلذة رمضان .. فيغتم قليلاً بالقدر الذي يبعث في نفسه الترقب والرجاء في قبول ما أفاضه الله عليه من فتوحات الذكر والعبادة والدعاء والدموع .. فيظل منكسراً ليلته حتى يكتبه الله في تلك الليلة من الفائزين (ليلة توزيع الأجور) فما يبيت إلا وهو مسرور غاية السرور بما من الله عليه من الفوز والقبول .. كل ذلك وهو غير قادر على التعبير عن ذلك ليستيقظ صبيحة العيد مكبراً شاكراً لله مستبشراً برحمته .. وقد تحول غمه وحزنه إلى أغاني ملؤها الفرحة وصداها الشوق لرمضان القادم في عزم أكيد على الاستمرار في العطاء.
أسأل الله أن يهل علينا العيد ونحن نرفل في ثياب الصحة والعافية والأمن والإيمان وسلامة العقل والقلب وسمو الفكر والروح وحرية الدين والحياة ونقاء السريرة والعلانية وإشراقة العين والمحيا وامتداد الحب والأمل وسعة الرزق والتوفيق وثمرات الفوز والقبول آمين.
كتبها إبراهيم حجاب في 10:01 صباحاً ::
جزاك الله خيراً يا إبراهيم على هذا الادراج .
إنك حقاً إنسان محظوظ لقد وهبك الله نعمة جميلة بجانب النعم الكثيرة التى وهبها الله للبشرية ؛ وهذا قد يلزمك أنك لا تحرمنا من أن نسمع ونقرأ لك ؛ فأنت ذات إحساس عالى مرهف وكلمات شيقة وألفاظك جذابة ومؤثرة وذات معنى صريح وواضح ؛ أتمنى أن لا تحرمنا وأن تكون دائماً فى جديد بكل خير .
وأخيراً وليس لأأيها الاخ الفاضل بأخير أتمنى أن تحافظ على ما أنعمه الله عليك وأن تستغله بما يفيدك ويفيد غيرك بكل خير وفى الخير أن شاء الله .
حماك وحفظك المولى عز وجل .
شكراً من الأعماق أخت هناء على زيارتك المشرفة وتعليقك الذي يبعثُ على الابتهاج ..
الحمد لله كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه ..
السعادة لي حينما تفيض روحي بما يؤنس أخواتي وإخوتي ..
والأنس لروحي حينما أضعُ ذاتي على شكل حروفٍ تسعد أخواتي و إخوتي ..
تقبل الله مني ومنكم وفقهنا في دينه وأسعدنا بالحية التي وهبنا وجمعنا بمن نحب في سعادة الدنيا وجنة الآخرة .. ومعاً نصنع الحياة ..
أختي الكريمة لا تحرميني من زيارتك وتشريفك وأطلبك الدعاء أن يجعلني الله من الفائزين في هذا الشهر وأن يجبرني في فراقه ويجمعني بتوأم الروح ويفتح لي قلبها ..
قصة الفرح والحزن ليست معادلة صعبة في رمضان 00نودع رمضان بدموع وحنين واشتياق
نحن اليه قبل ان يرحل عنا 00في اخر ليلة من رمضان تنهمر دموعنا 00تتلاحق أنفاسنا
حسرات على فراق حبيب وأي حبيب 00لاندري ايودعنا هو أم نحن من نودعه لاندري
أهناك لقاء ؟؟000وبعد اعلان العيد يجتاح نفوسنا فرح انه هدية من الله 00انه هبة المنان
هو تلك المعادلة
اخي ابراهيم 00نودع رمضان برجاء وقبول من الرحمن ورحمة ومغفرة وعتق من النيران
أسعدك الله أختي عاشقة الحرية ..
إشراقة جميلة منك هنا .. وتبسيط جميل للقطة مؤثرة يقربها لقلوبنا أكثر..
ولكن الصعوبة يا أختي تكمن في واقع الأمر ..
أنا الآن في آخر ليلة قبل العيد .. لا أجد للفرح في نفسي مكاناً الآن .. ولكنني أعتقد أن إشراق صباح العيد سيؤذن بفرح غامر يحل مكان الحزن ..
أمر آخر يتحكم في واقع الأمر هو رضاي الذاتي عن وداعي لرمضان .. أنا إلى هذه اللحظة لا أشعر أنني راضٍ عن توديعي له .. فمشاعري أكبر من التعبير عن الوداع وهذا يقلقني .. بالإضافة إلى أننا في ملبورن الآن نعاني من اضطراب في تحديد يوم العيد نظراً لاختلاف الجماعات الإسلامية الذين جاء بعضهم إلى هنا بمشاكلهم السياسية وفرقوا كلمة المسلمين .. أسأل الله العفو والعافية .. وأن يوحد كلمتنا ويجمع قلوبنا على الحب والإيمان والحق ..
شكراً جميلاً على إطلالتك وعذراً على هذه النفثات الساخنة هنا .. فأنا أتوجع اضطراباً
أخي العزيز إبراهيم أشكر لك هذه الأطروحة الجميلة التي أوافقك في جزء منها ( فيظل منكسراً ليلته حتى يكتبه الله في تلك الليلة من الفائزين (ليلة توزيع الأجور) فما يبيت إلا وهو مسرور غاية السرور بما من الله عليه من الفوز والقبول .. كل ذلك وهو غير قادر على التعبير عن ذلك ليستيقظ صبيحة العيد مكبراً شاكراً لله مستبشراً برحمته .. وقد تحول غمه وحزنه إلى أغاني ملؤها الفرحة ) ولعل قوله صلوات ربي وسلامه عليه يصدق هذه الفكرة حين قال المعلم صلى الله عليه وسلم "رغم أنفه .. من أدرك رمضان ولم يغفر له "
بمعنى تعس وخسر وقد يكون أول أمارات هذه التعاسة هي حزنه وتعاسته أيام العيد أيام توزيع الجوائز .
لكن ألا تظن معي أن هذه المعادلة هي جزء من درس سماوي أراد به المشرع منا أن نعيش لحظاتنا بكل أحاسيسنا ومشاعرنا حتى تصبح الحياة أكثر رونقا وجمالا ، أشعر بذلك حينما أرى السعادة والبهجة على محيا الأطفال يوم العيد الذين يمثلون بقية من الفطرة السوية في هذا الزمان المبتذل .
أخي الجميل عبد الرحمن ..
ألا ترى أننا متفقان في الفكرة كلها ..
ولعل استدلالك العكسي منطقي جداً ومعبرٌ عن تلك الفكرة بوضوح ..
أخي أما لقطة ان نعيش اللحظات و المشاعر والأحاسيس فإنني أتفق معك فيها تماماً .. هكذا يكون للحياة طعمها .. وإن طعمها - كما ذكرت أيها العزيز - ليذاق مع الطفولة على حليب الصباح الذي يعني بداية الحياة ..
شكراً جميلا لك
اخي الكريم
جميلة مدونتك بمواضيعها المختلفة
أسال الله ان يوفقك للمزيد من التالق والنجاح
دمت بألف خير
شكرا لك
كلمات أكثر من رائعة أخي ابراهيم
ومعاني وأحاسيس قمة في الجمال
للأسف لم اقرأها إلا متأخراً
لكنها أحيت في نفسي تلك اللحظات الجميلة
موفقاً دوماً
ودام قلمك الوضاء في إبانة جمال الحيـــاة واتساع آفاقهــا
ودام قملك النبيل مذكرا لنا باختيار حسن المآل والعاقبة وحسن سلوك السبيل
أخوك ابو حزمي
أبا حزمي ..
أيها الإنسان الجميل ..
مرحباً بك هنا وفي كل مكان يعبق الإيمان وتتصافح القلوب ..
أخي الغالي ..
نورت والله مدونتي بحضورك هنا ..
وهي خجلى من توقيعك الرائد في طياتها ..
فاسمح لها أن تهديك أعمق الشكر واصدق التحية على هذا الحضور الكبير ..
واسمح لصاحبها أن يهديك قبساً من أصدق المودة وطيفاً من أرق الأخوة ..
أخوك/ إبراهيم
الأخت الكريمة ..
ريما الشيخ ..
وهي والله جميلة بزيارتك لها وتزيينك إياها بحروفك الأجمل ..
شكراً لك على هذا الهطول الدافئ على مدونتي ..
دمت بالف عافية وحب وإيمان ..
سيدي البعيد جداً من موقعي,,القريب جداً من أعماقي,,
دوما تسحرنا حروفك العذبه...فهنيئا لمن سكنت او ستسكن قلبك الكبير...
فحروفك النابضه بلون الحنين تروي من جفت ينابيعه...فلا تحرمنا من جديد ابداعك
سلمت حروفك أخي ..
وسلمت لي أخاً ورفيقاً ولعزفي مستلطفاً ولنزفي مكفكفاً ..
وهنيئاً لي ولكل من يحبك بك ..
شكراً أجملَ مما أطيقُ لمرورك النبيل ..
الاسم: إبراهيم حجاب
